الشيخ الجواهري

189

جواهر الكلام

فيه بالأصل والاجماع المحقق والمحكي عن جماعة ، وقول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) إلى آخره . ولعله الأقوى ، لاطلاق الأمر بالصب ، سيما مع ظهور كون ذلك لخفة نجاسته ، كما يومي إليه عدم اعتبار الانفصال فيه وغيره ، بل لعل فحواه دليل آخر ، ضرورة عدم الفائدة في التعدد حينئذ ، خصوصا بناء على تعليله بكونه للإزالة والثانية للانقاء ، كما أن ظهور بعض الأدلة السابقة على الاكتفاء بالصب من فعل النبي صلى الله عليه وآله وغيره في عدم التعدد دليل ثالث أيضا ، بل لعل خبر ابن أبي العلا ( 2 ) ظاهر فيه أيضا " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البول يصيب الجسد ، قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء ، وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله مرتين ، وسألته عن الصبي يبول على الثوب ، قال : تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره " حيث اقتصر فيه على بيان العدد في الأولين ، بل منه يظهر عدم اندراج بول الصبي في إطلاق السؤال عن إصابة البول الجسد والثوب ، ولذا أجابه ( عليه السلام ) بما لا يشمله من ذكر الغسل والعدد ونحوهما . بل لعل التأمل في الأخبار ( 3 ) المشتملة على بيان ذلك من ذكر غسل الثوب خصوصا قوله ( عليه السلام ) في الإجانة كذا ، وفي الجاري كذا ، ونحو ذلك فيها يشرف الفقيه على القطع بكون المراد منها بول غير الصبي المعبر عن حكمه بالصب عليه ، ككلام الأصحاب أيضا ، فما في كشف الأستاذ من اعتبار العدد فيه لاطلاق ما دل على اعتباره ، ودعوى ظهور الأدلة في اختصاص امتيازه عن بول غيره بالصب خاصة ضعيف

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 2 ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 4 وذيله في الباب 3 الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب النجاسات